يوجد على كوكبنا العديد من الكائنات الحية الدقيقة التي لا تُرى بالعين المجردة، وخاصةً العوالق التي تعيش في البيئات المائية. ومن بين هذه الكائنات، تبرز مجدافيات الأرجل، وهي قشريات صغيرة. تُعد مجدافيات الأرجل المجموعة الأكثر وفرة في العوالق، حيث يوجد حوالي 21000 نوع. في هذه المقالة بعنوان “مجدافيات الأرجل: تعريفها وخصائصها وأنواعها” المقدمة من e-tice، سنقدم لك كل ما تود معرفته عن هذه الكائنات الحية! تابع القراءة لتتعلم كل شيء عن مجدافيات الأرجل!
نتمنى لك قراءة ممتعة!فهرس المحتويات
- تعريف وخصائص مجدافيات الأرجل
- أنواع مجدافيات الأرجل
- أين تعيش مجدافيات الأرجل؟
- ماذا تتغذى مجدافيات الأرجل؟
- كيف تتكاثر مجدافيات الأرجل؟
- أهمية مجدافيات الأرجل
تعريف وخصائص مجدافيات الأرجل
مجدافيات الأرجل هي قشريات صغيرة جدًا، وعلى الرغم من انتمائها إلى هذه المجموعة، إلا أنها لا تشبه سرطان البحر أو الكركند على الإطلاق. يتميز شكلها بوجود فرعين ذيليين مزودين بشعيرات شبيهة بالشعر في الجزء الخلفي.
فيما يلي خصائص مجدافيات الأرجل:
- لا تمتلك درقة (صدفة).
- تتميز بشكل قطرة الماء ولها قرون استشعار طويلة.
- تمتلك عدة زوائد: الزوائد القريبة من الرأس تساعدها في الحصول على غذائها، بينما تساعدها الزوائد الموجودة باتجاه البطن على الحركة في البيئة المائية.
- تعتبر كائنات مجهرية، حيث يتراوح حجمها من 0.25 إلى 3 مم.
- عادة ما يكون لونها شفافًا، ولكن بعضها قد يكون أحمر أو أزرق أو أخضر.
تجدر الإشارة إلى أن تركيب أجسامها يتكيف بشكل مثالي مع نمط حياتها المائية، مما يسمح لها بالطفو والتحرك بسهولة في الماء. إضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون شفافيتها وسيلة ممتازة لتمويه نفسها من الحيوانات المفترسة، وهي استراتيجية أساسية للبقاء على قيد الحياة في بيئتها الطبيعية.
أنواع مجدافيات الأرجل
تعتبر هذه المجموعة من القشريات متنوعة جدًا، وتضم العديد من الأنواع المختلفة. يمكن تصنيفها وفقًا لارتباطها بالبيئة وموطنها وموقع معيشتها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أيضًا التمييز بينها بناءً على خصائصها.
تبعًا لارتباطها بالبيئة:
- مجدافيات الأرجل حرة المعيشة
- مجدافيات الأرجل الطفيلية
تبعًا للموطن:
- مياه عذبة
- مياه مالحة
- مياه مسوسة
تبعًا لموقع المعيشة:
- عوالق
- قاعية
- شبه أرضية
- بين حبيبات الرمل
مجدافيات الأرجل وفيرة جدًا ويمكن تقسيمها إلى رتب مختلفة، حيث يتم تحديد الاختلافات الموجودة بينها. فيما يلي تصنيف لمجدافيات الأرجل، بالإضافة إلى خصائصها الأساسية:
- رتبة Calanoida: تتميز بقرون استشعار طويلة جدًا، وهي بحرية وتعيش بحرية.
- رتبة Cyclopoida: هوائياتها قصيرة. توجد أنواع تعيش في المياه العذبة والمياه المالحة، بالإضافة إلى أنواع حرة المعيشة وأنواع طفيلية.
- رتبة Gelyelloida: تعيش في المياه الجوفية في التشكيلات الجيرية.
- رتبة Harpacticoida: هوائياتها قصيرة جدًا. تعيش بحرية ويمكن أن تكون عوالق أو بين حبيبات الرمل.
- رتبة Misophrioida: هي قاعية وتتحرك في قاع البحر.
- رتبة Mormonilloida: تتميز بشكلها المستطيل وبوجود فاصل بين الصدر والبطن، مما يعطيها مظهر ذيل مفصلي.
- رتبة Monstrilloida: يرقاتها طفيلية على بطنيات القدم وشوكيات الجلد، والبالغات لا تتغذى، ولا تمتلك حتى فمًا.
- رتبة Platycopioida: غالبًا ما توجد مجدافيات الأرجل هذه في البيئات البحرية العميقة، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في دورة المغذيات.
- رتبة Poecilostomatoida: تعيش في البحر وتتطفل على الكائنات الأخرى.
- رتبة Siphonostomatoida: هي أيضًا طفيلية.
الآن بعد أن تعرفت على كيفية تصنيفها، دعنا نلقي نظرة على أماكن معيشتها!

أين تعيش مجدافيات الأرجل؟
تتواجد مجدافيات الأرجل في جميع أنحاء العالم، فهي تعيش في جميع المسطحات المائية حول العالم، ويمكنها تحمل نطاق واسع من الملوحة ودرجات الحرارة. فيما يلي الأماكن التي تعيش فيها مجدافيات الأرجل:
- المياه العذبة
- البحار والمحيطات
- المياه المالحة
- المناطق الاستوائية
- القارة القطبية الجنوبية
- بحيرات جبال الألب
- فيتوتيلماتا (Phytotelmata): تجمعات المياه في النباتات الأرضية.
هناك أنواع من مجدافيات الأرجل تعيش ضمن العوالق الحيوانية (مجموعة الكائنات الحية الدقيقة التي تطفو في الجزء العلوي من عمود الماء). تشكل مجدافيات الأرجل حرة المعيشة 50% من العوالق الحيوانية في المحيطات و 96% من العوالق الحيوانية في المياه القارية.
بالإضافة إلى ذلك، تعيش بعض مجدافيات الأرجل في أماكن معزولة للغاية، مثل الكهوف المغمورة بالماء، مما يدل على قدرتها المذهلة على التكيف. يتيح لها هذا التنوع في الموائل أن تلعب دورًا حاسمًا في مختلف النظم البيئية المائية حول العالم، مما يؤثر على السلاسل الغذائية المحلية والعالمية.
ماذا تتغذى مجدافيات الأرجل؟
تتغذى مجدافيات الأرجل بطرق مختلفة حسب النوع:
- مجدافيات الأرجل حرة المعيشة: تقوم بترشيح الجزيئات الصغيرة التي تشكل العوالق، وتستخدم قرون الاستشعار والفكوك لإنشاء تيارات مائية. بينما البعض الآخر يعتبر مفترسًا نشطًا.
- مجدافيات الأرجل الطفيلية: تستقر في أنسجة أو خياشيم الحيوانات الأخرى، مثل الأسماك أو الرخويات أو الحيتان. قد تكون هذه العلاقة تكافلية، حيث لا تؤذي العائل، أو طفيلية، حيث تؤذي الحيوان الذي تتغذى عليه.
بالنسبة لنظامها الغذائي، تلعب مجدافيات الأرجل دورًا أساسيًا في دورة الكربون عن طريق استهلاك كميات كبيرة من العوالق النباتية، مما يساعد على تنظيم كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وهذا يسلط الضوء على أهميتها البيئية كمنظم للمناخ العالمي.
كيف تتكاثر مجدافيات الأرجل؟
في هذه المرحلة، ربما تتساءل عن كيفية تكاثر مجدافيات الأرجل. حسنًا، يجب أن تعلم أن مجدافيات الأرجل لديها دورة حياة معقدة نوعًا ما.
للتزاوج، يمسك الذكر بالأنثى باستخدام قرون الاستشعار المعدلة لنقل كيس الحيوانات المنوية الجيلاتينية لتخصيبها. وتطلق بعض الأنواع بيضها مباشرة في الماء. عادة ما تحمل الأنثى البيض المخصب عليها لترعاه حتى يفقس.
بعد فترة التطور الجنيني داخل البيضة، تظهر يرقة تسمى نوبليوس (nauplius)، وهي على شكل مجدافية غير متكونة بشكل كامل، حيث تمتلك رأسًا وذيلًا فقط، ولا يوجد لديها بطن. وتنمو تدريجيًا عن طريق الانسلاخ، حتى تصبح يرقة مجدافية الأرجل.
إلا أنها لا تزال غير مكتملة النمو، لأنها تفتقر إلى بعض الزوائد وبطن مقسم. وبعد عدة انسلاخات أخرى، يتشكل الطور البالغ أخيرًا. هذه التطورات الكاملة بين اليرقات قد تستغرق من بضعة أسابيع إلى سنة.
يجدر بالذكر أن دورة التطور هذه تعتمد بشكل كبير على الظروف البيئية، مثل درجة حرارة الماء، والتي يمكن أن تسرع أو تبطئ مراحل النمو. وهذا يوضح مدى حساسية مجدافيات الأرجل للتغيرات في بيئتها، مما يجعلها مؤشرات جيدة لصحة النظم البيئية المائية.

أهمية مجدافيات الأرجل
تعتبر مجدافيات الأرجل حلقة وصل مهمة في السلسلة الغذائية، فهي تمثل أهم مصدر غذائي لمئات الحيوانات آكلة اللحوم والقارتة. وتعتبر أكبر مستهلك للعوالق النباتية، ويتمثل دورها في السلسلة الغذائية بتنظيم النظام البيئي بأكمله والتفاعلات بين الأنواع.
من ناحية أخرى، تعتبر مجدافيات الأرجل مهمة جدًا أيضًا في تربية الأحياء المائية، لأنها غالبًا ما تستخدم لإطعام الأسماك المستزرعة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن قدرتها على امتصاص وتخزين العناصر الغذائية الأساسية في أنسجتها يجعلها مصدرًا غذائيًا مهمًا للعديد من الكائنات البحرية. وجودها في البيئة المائية هو مؤشر على التنوع البيولوجي وإنتاجية النظام البيئي، مما يجعلها موضوعًا هامًا للدراسة بالنسبة للعلماء الذين يسعون إلى فهم ديناميكيات المحيطات.
إذا كنت ترغب في قراءة المزيد من المقالات المشابهة لمقالة “مجدافيات الأرجل: تعريفها وخصائصها وأنواعها”، فنحن نوصيك بالاطلاع على قسم الحيوانات البرية.
المراجع
- Suárez, E., Velázquez, K., Ayón, M. (2021). Catálogo de los copépodos (Crustacea: Copepoda: Calanoida y Cyclopoida) de cuerpos de agua temporales de Jalisco. México: El Colegio de la Frontera Sur.



