استعمال الزمن لأسبوعي الاستئناس والدخول المدرسي – التعليم الأولي – 2027 – 2026
يشكل التحاق الطفل بمؤسسة التعليم الأولي محطة نمائية وتحولاً جوهرياً في حياته اليومية؛ إذ ينتقل من البيئة الأسرية المألوفة إلى فضاء اجتماعي وتربوي منظم يتطلب منه بناء علاقات جديدة واكتساب مهارات الاستقلالية. وتعد الأيام الأولى من السنة الدراسية مرحلة تأسيسية قائمة بذاتها تهدف إلى تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للطفل وتهيئته للانخراط الإيجابي في مساره التعلمي.
مفهوم أسبوع الاستئناس وأهميته التربوية
يُعرف أسبوع الاستئناس في التعليم الأولي بأنه محطة تربوية انتقالية مخططة تُنظم في مستهل الموسم الدراسي، تتيح للطفل التعرف التدريجي على الفضاء المدرسي، والمربين، والأقران، والروتين اليومي. تتجاوز هذه المرحلة المفهوم التقليدي لحفل الاستقبال اللحظي لتصبح سيرورة تكيف متكاملة تساعد الطفل على تدبير الانفصال المؤقت عن محيطه الأسري وبناء شعور متين بالأمان والانتماء.
تؤكد الدراسات والأبحاث التربوية أن نجاح الانتقال إلى التعليم الأولي لا يرتبط بالمهارات المعرفية فحسب، بل يتأسس على التفاعل الإيجابي مع الجوانب النفسية والاجتماعية والبيئية المحيطة بالطفل، مما يجعل من الاستئناس ركيزة أساسية لضمان تكافؤ الفرص والاندماج السلس.
المرتكزات الأساسية لفترة الاستئناس
- توفير الأمان النفسي: بناء علاقة ثقة بين الطفل والمربي تضمن شعور المتعلم بالحماية وقابلية الروتين اليومي للتوقع.
- بناء الروابط الاجتماعية: إتاحة الفرصة للأطفال للتعارف عبر اللعب الحر، الأناشيد، والحكايات، مما يعزز مهارات التواصل والمشاركة داخل جماعة القسم.
- استكشاف الفضاء والروتين: مساعدة الطفل على فهم تنظيم الحجرة الدراسية، والتعرف على المرافق الصحية وأماكن اللعب، والاعتياد على المحطات اليومية بشكل متكرر وهادئ.
- الملاحظة التربوية التكوينية: تتبع المربي لسلوكيات الأطفال وقدراتهم التفاعلية والحركية في وضعيات طبيعية لتكييف الأنشطة وفق حاجياتهم الفعلية بعيداً عن أساليب الاختبار الصارمة.
توجيهات وممارسات ينبغي تجنبها
لتحقيق الأهداف التربوية المتوخاة من مرحلة الاستئناس، يُنصح بالابتعاد عن الممارسات التالية:
- تحويل الأيام الأولى إلى تعليم نظامي مكثف عبر الإفراط في استعمال أوراق العمل والتطبيقات الكتابية.
- إلزام الأطفال بفترات جلوس طويلة تقيد رغبتهم الطبيعية في الحركة والاستكشاف.
- الضغط على المتعلمين للتكيف بالوتيرة نفسها وتجاهل الفروق الفردية في سرعة التأقلم.
- تهميش دور الأسرة؛ إذ يقتضي الانتقال السليم فتح قنوات تواصل واضحة ومطمئنة مع أولياء الأمور لتسهيل عملية الاندماج.
روابط تحميل استعمال الزمن لفترة الاستئناس
المراجع العلمية المعتمدة
- Boyle, T., Grieshaber, S., & Petriwskyj, A. (2018). An integrative review of transitions to school literature. Educational Research Review, 24, 170–180.
- González-Moreira, A., Ferreira, C., & Vidal, J. (2024). A journey to primary education: A systematic review of factors affecting the transition from early childhood education to primary education. Preventing School Failure: Alternative Education for Children and Youth.
- Morawska, A., Mitchell, A. E., Etel, E., Armstrong, R., McAuliffe, T., Ma, T., McBryde, C., et al. (2024). A Systematic Review of Parents’ Experiences during their Child’s Transition to School. Early Childhood Education Journal.
- Olsen, S. (2026). Children’s Continuity of Learning in the Transition from Early Childhood Education and Care to School and After-School Care: A Literature Review. Nordic Journal of Comparative and International Education.
- Peters, S. (2010). Literature Review: Transition from Early Childhood Education to School. Ministry of Education, New Zealand.
- المؤسسة المغربية للتعليم الأولي (FMPS). نبذة عن المؤسسة ونموذجها التربوي.



