نحن على يقين من أنكم جميعًا تتذكرون صورة الإمبراطور الروماني وهو يرتدي إكليل الغار، أليس كذلك؟ في روما القديمة، وكذلك في اليونان، كان الغار يُعتبر رمزاً للنصر، وكان يُستخدم لتتويج الجنرالات والفلاسفة والرياضيين والكتاب المبدعين في المسابقات المنظمة آنذاك. لكن لأوراق الغار استخدامات أخرى عديدة منذ العصور القديمة: في الطهي، وصناعة الصابون، ومستحضرات الزيوت العطرية. وهل تعلم أن أوراق الغار مفيدة جدًا لصحتنا؟ ولهذا السبب تدخل في مجموعة متنوعة من العلاجات الطبيعية.
هل تريد معرفة المزيد عن هذا النبات الصحي وأفضل طريقة لاستهلاكه حسب احتياجاتك؟ اجعل نفسك مرتاحًا واستمر في قراءة مقال e-tice هذا الذي نزودك فيه بجميع التفاصيل حول أوراق الغار وفوائدها واستخداماتها وموانع استعمالها المحتملة.
فهرس المقالة
ما هو الغار؟
نبدأ هذا المقال بالتعريف بشجرة الغار. اسمها العلمي هو Laurus nobilis، وهي شجرة أو شجيرة تنتمي إلى الفصيلة الغارية (Lauraceae)، وموطنها الأصلي منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأبرز خصائص الغار هي:
- أوراقها ذات لون أخضر داكن أو مزرق، وشكلها رمحي.
- هي شجرة دائمة الخضرة ذات جذع ناعم الملمس.
- لحاءها رقيق ورمادي اللون، ولأوراقها رائحة عطرية نفاذة وجميلة.
- تتفرع أغصانها من القاعدة وأوراقها كثيفة.
- يمكن أن يصل ارتفاعها إلى 12 مترًا، لكن الارتفاع الشائع يتراوح بين 2 و6 أمتار.
- أزهارها صغيرة صفراء وتتفتح في فصل الربيع.
- تحمل أزهاراً ذكرية وأخرى أنثوية، مما يعني أنها شجرة ثنائية المسكن.
- ثمارها تشبه التوت البري الأسود (عنبيات).
- تعتبر شجرة مقاومة للحرارة والجفاف، ويمكنها التكيف مع أنواع التربة المختلفة، رغم تفضيلها للتربة جيدة التصريف.

فوائد ورق الغار
نواصل المقال بشرح خصائص وفوائد ورق الغار؛ فهي عديدة ومتنوعة ومفيدة جداً. وأهم الخصائص المثبتة علمياً لأوراق الغار هي:
- تحفيز الشهية.
- تحسين الهضم.
- مدرة للصفراء.
- طاردة للرياح (الغازات).
- مضادة للأكسدة.
- مضادة للالتهابات.
- مطهرة.
- مسكنة للألم.
- قابضة.
- مقشعة للبلغم.
- مخفضة للسكر في الدم.
- تساعد على الاسترخاء.
هذه الخصائص تعود إلى تركيبتها الغنية، ومن أهم مركباتها:
- حمض الفوليك.
- فيتامينات من المجموعات A و B و C.
- معادن مثل البوتاسيوم، النحاس، الحديد، المنغنيز، المغنيسيوم، والزنك.
- مركبات عطرية مثل الجيرانيول، التيربينول، والإيوكاليبتول.
من ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أن ورق الغار يحتوي على مركبات فينولية تساعد على منع الإجهاد التأكسدي، مما يحمي خلايا الجسم. كما تُستخدم هذه الأوراق في العلاج بالروائح (Aromatherapy) لتأثيراتها المهدئة وقدرتها على تعزيز الاسترخاء.
ما هي استخدامات أوراق الغار؟
بفضل خصائصها المتعددة، تُستخدم أوراق الغار في علاج مجموعة واسعة من الأعراض والحالات الصحية، ومن فوائدها:
- تحسين عملية الهضم وفتح الشهية.
- التخلص من الغازات المعوية الزائدة وتخفيف المغص المزعج ومشاكل المعدة.
- تسهيل إفراز الصفراء من المرارة.
- محاربة الجذور الحرة بفضل مضادات الأكسدة.
- تخفيف آلام المفاصل والروماتيزم والتهابات العظام.
- تقليل الالتهابات وتطهير الجروح والمساعدة في التئامها.
- تعد خياراً جيداً لوقف الإسهال.
- علاج التهاب البلعوم والشعب الهوائية، حيث تسهل طرد البلغم وتحارب البكتيريا.
- مساعدة مرضى السكري عبر خفض مستويات السكر في الدم.
- تعزيز الاسترخاء والنوم وتخفيف التوتر.
- تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض.
- علاج المشاكل الجلدية مثل التهاب الجلد.
- تحسين الذاكرة والمساعدة في تفتيت حصوات الكلى (رغم الحاجة لمزيد من الأدلة).
- استخدامها في الزينة وتنسيق الحدائق.
- استخدامها في الطهي لإضفاء نكهة مميزة لليخنات، الصلصات، الأسماك، اللحوم، وحتى بعض الحلويات.
كما يُستخدم الزيت العطري المستخرج من ثمار الغار تقليدياً لعلاج القمل أو تخفيف آلام المفاصل، وفي صناعة منتجات العناية الشخصية لرائحته الزكية وخصائصه المطهرة.

الغار: النقيع والتجفيف
في الطهي، نستخدم غالباً أوراق الغار المجففة؛ حيث توضع كاملة في الطعام وتُنزع قبل التقديم، أو تُطحن للحصول على نكهة أكثر تركيزاً.
وللاستفادة من خصائصها الطبية، فإن الطريقة الأكثر شيوعاً هي تحضير نقيع أوراق الغار (شاي الغار). لتحضير كوب واحد، تحتاج إلى 3 أوراق غار مجففة وكوب من الماء. اغلي الماء ثم أضف الأوراق، واتركه لمدة 10 دقائق قبل إزالتها وشرب الشاي.
بالنسبة للجرعة، يفضل عدم تجاوز 4 أكواب يومياً، مع ضرورة استشارة الطبيب مسبقاً للتأكد من عدم وجود موانع استعمال.
إذا كان لديك شجرة غار، فإن تجفيف الأوراق سهل جداً؛ بعد قطفها، انشرها على ورق نشاف بحيث تكون متباعدة في مكان جيد التهوية، بعيداً عن الرطوبة وأشعة الشمس المباشرة. قم بتقليبها باستمرار لضمان جفافها المتساوي. تستغرق العملية حوالي أسبوعين حتى تصبح الأوراق جافة ولونها أخضر داكن.
أما زيت الغار العطري، فيُستخدم موضعياً فقط على الجلد. لا ينبغي تناوله بالفم، ويُنصح بإجراء اختبار حساسية على منطقة صغيرة من الجلد قبل استخدامه بشكل مكثف.
الآثار الجانبية لأوراق الغار
من الضروري استهلاك أوراق الغار باعتدال، ويفضل تحت إشراف متخصص لتحديد الكمية المناسبة وتجنب الآثار الجانبية، والتي قد تشمل في حال الإفراط:
- النعاس بسبب خصائصها المريحة للأعصاب.
- إبطاء وظائف الجهاز العصبي.
- تشنجات البطن واضطرابات هضمية.
- الصداع.
- هبوط سكر الدم (Hypoglycemia)، مما قد يؤدي إلى الدوار أو فقدان الوعي إذا انخفض السكر عن المعدل الطبيعي.
- التفاعل مع بعض الأدوية، مما قد يزيد من تأثيرها المهدئ أو المخفض لضغط الدم.
موانع استخدام أوراق الغار
ختاماً، ينبغي لبعض الفئات تجنب استخدام أوراق الغار تماماً، ومنها:
- النساء في فترة الرضاعة الطبيعية.
- الحوامل: حيث قد تحفز الانقباضات وتؤدي للإجهاض.
- الأشخاص الذين يعانون من التهاب المعدة أو القرحة، لأنها قد تسبب الغثيان والقيء.
- الأشخاص المعرضون للحساسية الشديدة من النباتات العطرية.
لمزيد من المقالات حول الأكل الصحي والأعشاب الطبية، تفضل بزيارة أقسامنا المتخصصة.




2 تعليقات