يعد فهم دورة حياة النبات، والمعروفة أيضًا باسم الدورة البيولوجية للنباتات، أمرًا مفيدًا جدًا للممارسات الزراعية والبستنة؛ حيث يتيح لك الاستفادة القصوى من مراحل تطور الأنواع المختلفة، مما يساعد في تعزيز نموها وتكاثرها. إن دراسة دورة حياة النبات هي أيضًا جزء أساسي من دروس علوم الحياة والأرض (SVT)؛ فإذا كنت طالبًا ولديك أي تساؤلات، فإن e-tice هنا لمساعدتك!
في مقالنا هذا حول دورة حياة النبات الزهري واللاجنسي ، نسعى لمساعدتك على فهم هذه العملية من خلال شرح دورة حياة النبات وتبسيط النظرية عبر رسوم تخطيطية توضح مراحل نمو النباتات المزهرة.
قراءة ممتعة!
فهرس المقالة
تكاثر النباتات
تشير دورة حياة النبات إلى المراحل المختلفة التي يمر بها النبات طوال عمره. وتختلف هذه الدورة باختلاف نوع النبات وطريقة تكاثره. وبشكل محدد، تنقسم النباتات من حيث التكاثر إلى نوعين رئيسيين:
- التكاثر الجنسي: تتكاثر غالبية النباتات جنسيًا، ويتميز هذا النوع بوجود مشيج ذكري (حبة لقاح) ومشيج أنثوي (بويضة)؛ فعند حدوث الإخصاب تتكون البذرة التي تعد أساس نشوء نبات جديد.
- التكاثر اللاجنسي (الخضري): هذا النوع أبسط بكثير، حيث يستطيع النبات التكاثر بمفرده دون الحاجة لأمشاج، فهو قادر على الانقسام أو إنتاج أجزاء تنمو لتصبح نباتًا جديدًا. تلاحظ هذه العملية بوضوح في نباتات مثل الفراولة أو البطاطس.
دورة حياة النباتات الزهرية
لنتعرف على مراحل دورة حياة النباتات المزهرة:
1. البذرة
يمكن اعتبار البذرة المرحلة الأولى أو الأخيرة في دورة حياة النباتات التي تتكاثر جنسيًا. توجد أنواع مختلفة من البذور بأشكال وهياكل متنوعة؛ فبذور كاسيات البذور (النباتات الزهرية) تكون محمية داخل غلاف لحمي نطلقه عليه “الثمرة” كالتفاح، بينما بذور عاريات البذور تكون مكشوفة دون حماية ثمرية.
2. الإنبات
لكي تنبت البذرة، يجب توفر ظروف ملائمة مثل التربة الخصبة، والحرارة المناسبة، والماء، والضوء. عندئذٍ يبدأ الجنين داخل البذرة بالنمو؛ فيتجه السويق نحو الأعلى بحثًا عن الضوء، بينما ينمو الجذير نحو الأسفل لامتصاص الماء والأملاح المعدنية. ومن المثير للاهتمام أن بعض البذور، مثل الأوركيد، تتطلب ظروفًا دقيقة جدًا للإنبات.
3. النمو
خلال نمو النبات، تلعب عملية التمثيل الضوئي دورًا جوهريًا؛ وهي العملية التي يحول فيها النبات ضوء الشمس، وثاني أكسيد الكربون، والماء إلى طاقة (غذاء). وبفضل هذه الطاقة، ينمو النبات وتتطور جذوره وسيقانه وتظهر الأوراق والأزهار الأولى. كما تطور بعض النباتات أشواكًا أو محاليق للتكيف مع بيئتها.
4. التكاثر والتلقيح
تحتوي الأزهار على الأعضاء الجنسية للنبات: العضو الذكري ويسمى السداة (ينتج حبوب اللقاح)، والعضو الأنثوي ويسمى المدقة (يحتوي على المبايض). عندما تنتقل حبة اللقاح إلى المدقة، يحدث الإخصاب وتبدأ البذرة الجديدة في التكون.
تساعد عوامل عديدة في عملية التلقيح، مثل الحشرات أو الطيور؛ حيث تلتصق حبوب اللقاح بأجسامها وتنتقل من زهرة إلى أخرى. لهذا السبب تمتلك الأزهار ألوانًا زاهية وروائح جذابة لجذب الملقحات. حتى أن بعض النباتات تطور أشكالاً تحاكي الحشرات لضمان نجاح التلقيح.
5. انتشار البذور
بمجرد نضج البذور، يجب أن تنتشر لتجد مكاناً جديداً للنمو. يتم ذلك عبر الرياح، أو المياه، أو الحيوانات التي تنقل البذور إما بالالتصاق بفرائها أو عبر فضلاتها بعد أكل الثمار. كما تمتلك بعض النباتات آليات “انفجارية” تقذف البذور لمسافات بعيدة.
تتكرر هذه الدورة طوال حياة النبات حتى يذبل ويموت بسبب الشيخوخة أو الظروف البيئية، لتنتهي بذلك دورة حياة النبات المزهر وتبدأ أجيال جديدة.
رسم تخطيطي لدورة حياة نبات مزهر
يوضح الرسم التخطيطي التالي مراحل تطور النبات الذي يتكاثر جنسيًا بشكل مرئي، بدءًا من البذرة وصولاً إلى مرحلة انتشار البذور. إن فهم هذه الخطوات أساسي لإدارة نمو النباتات في البيئات المحكومة مثل المزارع أو الحدائق البديلة.

دورة حياة النباتات اللاجنسية
في حالة النباتات التي تتكاثر لا جنسيًا، تكون الدورة والعملية أكثر بساطة ومباشرة.
خلال دورة حياة النبات اللاجنسي، ينشأ النبات الجديد من جزء من النبات الأم (مثل الساق أو الجذور)، لينمو ويصبح كائنًا منفصلاً ومطابقًا له وراثيًا. في هذه الحالة، لا حاجة للأزهار أو الإخصاب أو التبادل الجيني.
يتم هذا التكاثر بطرق عديدة، منها “التطعيم” بتركيب جزء من نبات على آخر، أو “التعقيل” بغرس ساق في تربة رطبة لتكوين جذور، أو “الترقيد” بدفن غصن في الأرض حتى يشرع في التجذر قبل فصله عن الأم. يستخدم هذا النوع من التكاثر بكثرة في البستنة للحفاظ على صفات نباتية معينة، مثل جودة الثمار أو مقاومة الأمراض.
إذا كنت ترغب في الاطلاع على المزيد من المقالات التعليمية المشابهة حول دورة حياة النباتات الزهرية واللاجنسية، ندعوك لزيارة قسم الأحياء لدينا.



